ايجيبتاوى هارد تايمز
ارى العالم رؤيه اخرى
المولد النبوي.. الفرح الدائم
 

في ذكرى مولد النور محمد صلى الله عليه وسلم التي تتكرر سنويا على أمته تختلف ردود الفعل والاجتهادات الشعبية في تعاملها مع مناسبة عظيمة كهذه التي كانت مغيرة لوجه الإنسانية برسالته المحمدية.

المواقف الاحتفائية تختلف وتتراوح ما بين الموالد النبوية والاحتفالات الدينية التي يتخللها قراءة وتهليل وتسبيح ونشيد، واحتفالات شعبية يتم فيها تبادل الحلوى على اختلاف أنواعها وأشكالها في شكل يمزج بين المواقف جميعها.

فالحلوى بأشكالها من عرائس وأحصنة وباختلاف عناصر مكوناتها، والأناشيد الإسلامية والمدائح على اختلاف أصوات مؤديها ومضامينها، وحلقات الذكر والقراءة والتدبر، كل ذلك مجتمعا كون ما يمكن تسميته "ثقافة المولد النبوي" عبر تراكم طويل لأفعال شعوب وفترات تاريخية مرت بها أمه نبينا الكريم.

وفي هذا الملف نحاول أن نطوف معكم في صنوف هذه الثقافة الشعبية في تعاملها مع هذه المناسبة العظيمة والجليلة شعرا ونشيدا وحلوى وممارسة، دون أن ننسى أن نضعكم في حكم وضوابط الاحتفال بهذا اليوم العظيم.

فلسطينيون في باحة الأقصى

تقلصت مظاهر الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف في الأراضي المحتلة التي تحل الإثنين، فالمدن الفلسطينية جميعها تحت الحصار والأوضاع الاقتصادية متأزمة وإمكانية قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد سكان الضفة الغربية وقطاع غزة أمر وارد في أي لحظة.

غير أن ذلك الحصار لم يمنع وزارة الأوقاف الفلسطينية من الإعلان عن تنظيم احتفال بذكرى المولد النبوي بالمسجد الأقصى اليوم الإثنين، والذي من المتوقع أن يشارك فيه الحركة الإسلامية في الخط الأخضر"فلسطيني 48".

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه يتوقع حضورا ضعيفا في ذكرى الاحتفال بالمولد في المسجد الأقصى هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية؛ لأن الذين كانوا يشاركون في إحياء هذه الاحتفالات من سكان مدن الضفة وغزة، وهم خاضعون لحصار إسرائيلي محكم.

ورغم ذلك فإن بعض الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين تعودوا على إحياء الذكرى في المسجد الأقصى قد تسللوا بالفعل في الأيام الماضية للقدس عبر الطرق المحفورة في قلب سلسلة الجبال المحيطة بالمدينة من أجل إحياء ليلة المولد النبوي في الأقصى.

عطلة لأجل غير محدد

كانت المؤسسات الفلسطينية في الأعوام الماضية تحرص على إحياء الذكرى عبر إقامة احتفالات كبيرة يشارك فيها الآلاف من المواطنين، لكن أيا من هذه المؤسسات لم تقم بأي نشاط يذكر باستنثاء الاحتفالات التقليدية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف الفلسطينية.

ورغم أن يوم المولد النبوي يعتبر عطلة رسمية في مناطق السلطة الفلسطينية فإن السلطة هذه المرة جعلت العطلة إلى أجل غير محدد بسبب الخوف من هجوم إسرائيلي كبير. إلى جانب ذلك فإن الأنشطة الكبيرة والاحتفالات المميزة التي تقيمها الحركة الإسلامية في فلسطين إلى جانب الأطر النقابية التي يسيطر عليها الإسلاميون، لا سيما مجالس اتحادات الطلبة في الضفة الغربية وقطاع غزة ستختفي هذا العام بسبب تدهور الوضع الأمني

ويقول " علي " وهو ناشط طلابي إسلامي: إنه من الصعب إحياء الذكرى بإقامة الاحتفالات في اليوم الذي يتوقع فيه الجميع هجوما إسرائيليا واسع النطاق على الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويضيف الطالب الفلسطيني: إنه انتشرت بعد عصر الأحد 3-6-2001 شائعات في أوساط الفلسطينيين تقول: إن إسرائيل تخطط لمهاجمة المساجد ضمن مخططاتها للانتقام لعملية تل أبيب الاستشهادية.

أما حركتا حماس والجهاد الإسلامي اللتان كانتا تتطلعان بجهد كبير في إحياء الاحتفالات بذكرى المولد النبوي لا تبديان مطلقا هذه المرة أي نية لإجراء احتفالات بهذه المناسبة، فقادة الحركتين الذين كانوا يجوبون عرض الأراضي الفلسطينية وطولها في مسعاهم للمشاركة في إحياء هذه المناسبة يجدون أنفسهم هذا العام ملزمين بالامتناع عن التحرك خارج نطاق مناطق سكناهم وحتى في كثير من الأحيان الاختفاء عن الأنظار؛ حيث إن هناك خشية أن تقوم إسرائيل باستهداف هؤلاء القادة شخصيا.

واللافت هذا العام أن فرق الإنشاد في قطاع غزة والضفة الغربية التي كانت تتخذ من مناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة للإعلان عن نتاجها الجديد من الأناشيد الإسلامية، أصبح معظم إنشادها يدعو إلى مواصلة الجهاد ضد المحتل.

احتفالات المعتقلين

على نفس الصعيد سوف يقيم المعتقلون الفلسطينيون في سجون إسرائيل احتفالا كبيرا الإثنين في سجن " نفحة " والذي يشكل أعضاء حماس معظم نزلائه.

وعلمت " إسلام أون لاين.نت " أن برنامج الاحتفال سيضم إلى جانب كلمات ممثلي الفصائل في السجن "العديد من المسرحيات التي يؤديها المعتقلون إلى جانب أناشيد تحيي صاحب الذكرى العطرة وتدعو لمواصلة الجهاد.

ويعد المعتقلون الفلسطينيون قبل الاحتفال حلويات خاصة يصنعونها من المواد البسيطة التي يحصلون عليها من الأهل، والتي يشترونها من " كانتين السجن ". كما يتبارى المعتقلون في رسم الكاريكاتير وإلقاء الشعر وعمل مجسمات للأقصى.

استفزازات يهودية

أما عن الاستفزازات الإسرائيلية فإنها لم تقتصر على الحصار ومخاوف القصف في ذكرى المولد النبوي، بل إن حركة " حاي فكيام " اليهودية المتطرفة تعد للقيام بمظاهرة تهدف إلى اقتحام المسجد الأقصى.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية قبل ظهر الأحد عن يهودا عتصيون من قادة الحركة أنه هو وزملاؤه ينوون القيام بمحاولة اقتحام المسجد الأقصى أو ما تسميه الإذاعة "جبل الهيكل".



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
صندوق العالم | ألعاب | برامج | تكنولوجيا | خلفيات وأيقونات | ترفيه |